الخلاصات:
تدوينات
تعليقات

الوحدة الخليجية

20120526-172313.jpg

الوحدة الخليجية…

تنص إحدى فقرات المادة الرابعة من النظام الأساسي لمنظمة مجلس التعاون الخليجي الصادر في ٢٥ مايو١٩٨٢م:
: تتمثل أهداف مجلس التعاون الأساسية فيما يلي
“تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا الى وحدتها”

غاب موضوع “الوحدة” عن البيانات الختامية الصادرة عن قمم مجلس التعاون الخليجي، ولم تعد مرة أخرى إلا في بيان منفصل للقمة الثانية والثلاثين التي عقدت في الرياض ديسمبر ٢.١١م، وكذلك في بيان آخر على هامش اللقاء التشاوري الرابع عشر!!
هكذا يقفز موضوع هام واستراتيجي من مجرد كلمة مهملَة في النظام الأساسي للمجلس، إلى دعوة صريحة واجبة التطبيق!

لا يمكن إيجاد أية نوايا أو مخططات للأنتقال من حالة التعاون إلى حالة الأتحاد عند قراءة مضامين البيانات الرسمية لقمم مجلس التعاون خلال السنين الماضية، لذلك يقفز السؤال التالي إلى الواجهة:
ما الذي يجعلُ أنظمة مجلس التعاون(كلها أو بعضها) تتبنى خطاب الوحدة بعد غيابه عن أجندتها-سواء على مستوى البيانات أو المشاريع-منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي، ورغم كونه مطلبًا شعبيًا لدى شعوب الخليج منذ القدم؟!

في الحقيقة، لا تعكس رغبة أو إعلان الانتقال من حالة التعاون إلى حالة الوحدة توجهًا رسميًا قديمًا لأنظمة الخليج، رغم ورود الوحدة كهدف أخير لقيام مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي لا يمكن اعتباره تطورًا منطقيًا تدريجيًا… إن هذا الإعلان يأتي بصورة مفاجئة لبيانات وتصريحات قادة دول الخليج، وكذلك هو يشكل قفزة في الحديث عن هذه المنظومة العربية الصغيرة، فإلى اليوم؛ لا يزال الخليجيون يتندرون أن أبرز إنجازات مجلس التعاون بعد ٣٠ عامًا من إنشائه هو السماح لمواطني المجلس بالتنقل بالبطاقة أو الهوية المدنية بين الدول الأعضاء…ناهيك عن أشكال “التعاون” الأخرى الحقيقية التي لا تزال قيد الأحلام، ولم تخرج بعدُ حتى إلى طور التخطيط!

إذًا مرة أخرى؛ ما هو الباعث على جعل أنظمة الخليج تتحدث عن الإتحاد بعد سنين من التعاون-وأساسًا هو لا يرقى إلى تعاون حقيقي-؟!
إن منطقة الخليج كونها إحدى مناطق الصراع في الشرق الأوسط، شعوبها تتأثر بصورة كبيرة فيما يحدث بأجزاء المنطقة الأخرى، ومع الربيع العربي، وتصاعد وتيرة المطالبات الشعبية والحراك المجتمعي-بيانات/حركات مدنية/مظاهرات واعتصامات..ألخ- رأت الأنظمةُ الحاكمة الخليجية أنه لابد من تحصين أنفسها عبر تأسيس الإتحاد الخليجي، وهو يمثل بحد ذاته طموحًا شعبيًا خليجيًا أصيلاً، ولكن قبل ذلك عمدت الأنظمة عبر وسائل إعلامها-الرسمية والمحسوبة عليها- إلى:
- تضخيم الخطر الخارجي الذي يحيق بالخليج وشعوب الخليج، والذي يتمثل في إيران…وإيران حصرًا ومن يتعاون معها من منظمات.
- تصوير المطالِب الشعبية بالإصلاحات السياسية في البلدان الخليجية كونها ثورة على الأنظمة، وخروجًا على ثوابت التاريخ والدين والسياسة، وحشد المسوِّغات والمبررات الدينية والاجتماعية لمواجهة ذلك الخطر!
- تعمُد تشويه الحراك الشعبي في بلدان الربيع العربي، وتصويره بالشر، واستخدام لغة تحذيرية من سوء المآل الذي ينتظر الخليج في حال أصرت الشعوب الخليجية على اقتفاء أثر بلدان الربيع العربي، ليس بسبب الأنظمة-معاذ الله- بل بسبب طبيعة هذه الحركات-الفتن-التي تأكل بعضها ببعضها…هكذا هو الخطاب المستخدم!
- حاولت ضخ الأموال مرة أخرى لإعطاء الانطباع لدى الشعوب والنخب السياسية-المنادية بالإصلاح- بأن مشاريع التطوير والتنمية وإيجاد فرص العمل والعيش الكريم وغيرها هي في طور التنفيذ.
- تقديم بعض المبادرات الشكلية التي توحي بأن هذه الأنظمة لا تمانع الإصلاح ولا ترفضه مثلاً: إقالة وزراء/تنظيم انتخابات/تعديل تشريعات/عمل لجان تحقيق..وغيرها، وذلك لامتصاص غضب الجماهير وتخديرها.

لم تكن المفردات المستخدمة في صياغة البيانات الختامية لقمم مجلس التعاون سوى خليط من المفردات التالية:
التكامل/التعاون/العمل المشترك/التنسيق، أما الوحدة فلم ترد إلا في سياق الحديث عن العملة-الوحدة النقدية- والشؤون الجمركية!..أقول هذا بعد قراءة كافة البيانات الختماية من عام ٢٠٠١م، وحتى عام ٢٠١١م مع بيانات اللقاءات التشاورية!

إذًا لا يمكن وضع موضوع الوحدة-البِدعة هذي- إلا في سياق مواجهة الحِراك الشعبي، ومطالبات الشعوب الخليجية بالإصلاحات السياسية الحقيقية.

لماذا الخوف من الإتحاد وهو اتحاد كونفدرالي وليس فدرالي؟!

نعم، ليس الخشية من الإتحاد الكونفدرالي، وإنما مآلات هذا الاتحاد، وهناك بعض الأسباب الرئيسة التي تجعل المواطن-الكويتي مثلاً-يخشى من هذا الإتحاد:
- أولاً؛ الاتحاد سيكون بين دول مستقلة ذات سيادة-هكذا يُدّعى في ظل وجود القواعد الأمريكية!-، وستقوم-طبقًا لخصائص الإتحاد الكونفدرالي-بتفويض بعض صلاحياتها لهيئات مشتركة لتنسيق عدد من السياسات بمختلف المجالات المتفَق عليها سلفًا، وهنا تبدو المشكلة؛ ما حدود هذه المجالات؟ وما هو رأي الشعوب بطبيعة السياسات التي ستقوم هذه الهيئات المشتركة بتقريرها؟!

- ثانيًا؛ رغم أن الكونفدرالية تحترم مبدأ السيادة واستقلال الدول، إلا أنها تحمل احتمالاً ليس بمستبعَد من أنها ستتطور لاحقًا، من مجرد معاهدات إلى اعتماد دستور مشترك بين البلدان الأعضاء، وذلك للتوحد أكثر فيما يتعلق بالسياسات الخارجية والدفاعية، هنا مرة أخرى يُطرَح السؤال؛ ما هو موقف المواطن الخليجي مما يدور ويحدث؟!

- ثالثًا؛ الإتحاد الكونفدرالي هذا من المفترض أن يجمع بين دول ذات أنظمة سياسية متشابهة أو متقاربة، وهذا ما لا يتوافر في الخليج، حيث يتراوح بين الديمقراطيتين الجزئيتين في الكويت والبحرين-مع وجود تفاوت كبير في التجربتين- وأنظمة حكم استبدادية في السعودية وعمان وقطر، ونظام حكم إتحادي-فيدرالي- في الإمارات، هو الآخر فيه استبداد كان واضحًا خلال الأشهر الماضية عبر سلسلة من الاعتقالات والملاحقات الأمنية والتجاوزات الإنسانية..إذًا؛ لاشك بأن الأقلية النادرة-الكويت برغم علاتها وابتعاد نموذجها من النظام الديمقراطي الحقيقي- ستغوص في بحر الأغلبية التي تمثل الاستبداد الحقيقي، وهنا وللمرة الثالثة، يتم تغييب الإنسان الخليجي من أي مشاركة سياسية، بل وتقضي على آماله بقيام أي إصلاحات سياسية.

- رابعًا؛ أن الدعوى للإتحاد الكونفدرالي هو في سياق الرد على تحديات واستحقاقات خارجية -كما صوّر ذلك الإعلام الرسمي للأنظمة- وهنا تتأكد شكوكنا بأن لا نية في الإصلاح، بل كل ما في الأمر هو مجرد تدابير وقائية لتحتفظ الأنظمة الحاكمة بممتلكاتها!، لم ترد أي كلمة عن الاستحقاقات الداخلية، أو المشاكل الحقيقية التي تعاني منها شعوب الخليج، وكأنه لا وجود لها.
(١)
لذلك؛ رفضنا للإتحاد الخليجي المزمع إقامته ولو كان كونفدراليًا، ليس رفضًا للإتحاد أو فكرة الإتحاد، وإنما رفضًا لاختزال الإصلاح السياسي وتحقيق العدل والمساواة والأمن والاستقرار بإقامة كيان جديد، حتمًا بأنه لن يكون إلا في خدمة الأنظمة.
(٢)
إن الإصلاح السياسي الحقيقي، وليس الشكلي، يجب أن يكون سابقًا في كل بلد خليجي قبل الحديث عن أي وحدة مع أي بلد آخر أو مجموعة بلدان.
(٣)
إن المشاركة الشعبية في تقرير المصير واجبة لضمان نجاح أي اتحاد خليجي، والإتحاد الأوروبي يقدم لنا مثالاً في ذلك، بتحمل الشعوب المسؤولية سواء بسواء مع الأنظمة في وجه كل استحقاق سياسي واقتصادي يواجه الإتحاد الأوروبي، فقط لأنها أبدت رأيها في هذه الاستحقاقات ولم يتم إقصاءها.
(٤)
باختصار؛ إن قيام إتحاد بهذا الشكل بين دول الخليج ماهو إلا تكريس للاستبداد السياسي الذي تعاني منه شعوب الخليج، وممانعة ومواجهة لأي حراك مدني يمكن أن تقوم به هذه الشعوب.

هتافاتُ مُغرِّد

20120421-181922.jpg
(١)
طاعتك حتمية
خوفك أولوية
أمنك فرضية

حقوقك…أممم..أممم…سحقًا لك من أين لك بهذه الأمنية؟!
اهداء لكل مواطن عربي

حبيبك الزعيم القائد الملهم

(٢)
سألوه، أأنت من أبناء الأكابر؟قال لا!
سألوه، أأنت تنتمي لنا كابرًا عن كابر؟قال لا!
سألوه، أأنت على الضيم صابر؟قال لا!

فطردوه من جنتهم،إذ أنه…كافر!

)٣)
أجاب فقيه الدين والدنيا
عن عدة من أراد السؤددا
فقال؛خوف من الله وعفو يسترجى
وعدل بين الرعية أولى
ومشاورة الحصيف
ورحمة بالضعيف
وعمل بلا تسويف

(٤)
هناك…وقف في الظُلمَة،ينتظر الشروق عسى أن يكون قد اقترب.
ومضى على تلك الوقفة،حتى انسلَّ منه العمر… وهرب.
أضاع حُلمًا، وقضى عمرًا..
وماكسب!

(٥)
سيعجبهم حديثي
سيرضيهم وجودي
أنا الهادي لما ضلوا
أنا العالم لما جهلوا
أنا الحارس لأحلامهم إذا ماناموا
لاتستقيم حياتهم..أبدًا بدوني
سأملي عليهم من الواجبات ماكرهوا
سأمنع عنهم من الحقوق ما رغبوا
لاتستقيم حياتهم أبدًا بدوني
سينظرون لخير الأمور ويبصروها بعيني
وينظرون للحقائق بعين الكفر فقط لظني
لا تستقيم حياتهم ولا أخراهم أبدًا بدوني

خلوة فكرية لزعيم عربي

بعض تغريداتي المفضلة (:

عَامٌ أوَّلْ في تويتر

20120427-175902.jpg

في مثل هذا اليوم المبارَكْ ٢٧ أبريل من عام ٢٠١١م المبارك… سجّلني الأخ عبداللطيف المطيري في تويتر.

ُفي البداية كنت رافضًا أن أسجّلَ به، كنت أشاهد البعض من الشباب وهم يُنفقون جلَّ أوقاتهم بالدوانية في تصفحه، لذلك كنت رافضًا له، كانت صورته لدي مُشَوَّشة جدًا وغير صحيحة.

بعد أن سجّلتُ به، أصبحت بلا مبالغة… من مدمني تويتر، لا تكاد تمضي ساعة أو ساعتين إلا وأنا مُمسِك بجهاز الآيفون متصفحًا الـ”تايم-لاين”… هكذا كانت بدايتي مع تويتر خلال الأشهر العشرة الأولى تقريبًا.
الحمدلله، منذُ شهرين وأكثر تقريبًا بدأتُ بالسيطرة على نفسي، وبدأتُ أقللُ من ترددي على تويتر قراءة و”تغريدًا”، وبدأتُ بتوزيع نشاطي على بقية مواقع التواصل الاجتماعي ومنها goodreads الخاص بعالم القراءة.

عمومًا؛ تجربتي مع تويتر أحسبُها نافعة لي، ومضارها أقل بكثير من فوائدها، ولعلي أُلَخِصُ منافعها في النقاط التالية:
- أتاحَ لي تويتر الاطلاعَ بصورة أكثر “قُرْبًا” من القضايا والأزمات بكافة مجالاتها، السياسية منها والإنسانية، الاجتماعية والثقافية، لقد أصبحتُ على خط التماس مع المعنيين بهذه القضية أو تلك الأزمة، يتحدثون بأنفسهم ويعبرون عن معاناتهم-مثلاً- دون حاجة لوسيط بيننا.
كنت فيما سبق، أكتفي بقراءة المدونات ومشاهدة الأخبار وهكذا تسير حياتي، مع تويتر، ارتفعَ مستوى تعقيد الحياة هذه (:

- كنت أقرأُ كتابًا واحدًا شهريًا قبل دخولي تويتر، مع النقاشات الشبابية أو مع التواصل مع المتخصصين(علماء/شعراء/مثقفين..ألخ) في تويتر، ازْدادَ النشاطُ القرائي لدي كمًا وكيفًا، بل وأصبحت أتواصل مع عقول وأفهام كثيرة ومختلفة، وأتعرف على نشاطات المجموعات القرائية، أو تعليقات المثقفين المباشرة على الكتب وتوصياتهم، وأطّلِعُ على أحدث ما تنتجه المطابع ودور النشر العربية.
- حتى وسطي الاجتماعي زاد زيادة كمية ونوعية، كنتُ فيما سبق، لا أتردَّدُ إلا على دوانية أصدقائي بمنطقة الرقة، وكانوا هم وسطي الاجتماعي غير عائلتي وأقاربي، بالإضافة إلى زملاء العمل، تويتر وَفّرَ لي الفرصة أن أتعرف على أصدقاء جُدُد سواء من الكويت أو من خارجها، ولم يكن تويتر هو وسيلتنا الوحيدة للتواصل، بل لقد اجتمعنا مع بعضنا في بعض الملتقيات والاجتماعات العامة، وهذا ما يُضفي جديّة أكثر على تعاملنا مع مَنْ نتعرف عليهم عبر تويتر.
- تويتر أتاح لي الفرصة أن أعبّرَ عن موقفي الشخصي من قضايا كثيرة، داخلية وخارجية، ما يُشكِلُ مجالاً خارجًا عن يد السلطة في بلدي، وبنفس الوقت هو قريب من جميع الناشِطين في مختلف حقول الحياة، وهذا أمرٌ مستَحْدَث في مثل بيئاتنا.
-أذكرُ سابقًا أنني كنتُ أكتفي بكتابة تدوينة تعبيرًا عن موقفي من بعض القضايا وأكتفي بذلك، تويتر ومن خلال تواصلي مع شباب آخرين نقلني لمستوى آخر من التفاعل، وهو النزول لساحات الاعتراض والشجب والرفض لممارسات السلطة هنا في الكويت، والاقتراب من الفاعِلين الشباب الذين قادوا الحراك الكويتي خلال الفترة الماضية، وشهود أكثر الأيام سخونة في تاريخ الكويت خلال عام ٢٠١١م.
هذه بعض من فوائد تويتر علي شخصيًا، أمّا مضاره، فلا تكاد تتجاوز ذلك الوقت الذي أقضيه في قراءة الـ”تايم-لاين” والروابط التي تنقلني من صفحة لأخرى، وهذا ما بدأتُ فعليًا بالسيطرة عليه في الآونة الأخيرة.

تويتر باختصار ليس عالَمًا افتراضيًا، بل هو ميدان آخر من ميادين صراعاتنا المختلفة، الجديدُ فيه أنه يتيح لنا الاقتراب أكثر من مواقع التماس، ويتيح لجميع الأطراف المختلفة نفس الفرصة في عرض وجهات نظرهم، ونحن من يحكم أخيرًا.

لابد لي من عرض بعض الأفكار-التي أتبعها-في استخدامي لتويتر:
- تويتر ليس لتتواصل مع أقاربك الذين تراهم ليل نهار وتتواصل معهم لحمًا ودما، بل هو للتواصل مع عقول وأفكار الآخرين، داخل وخارج بلدك، فلا تحوِّل تويتر لـ”ديوانية” أخرى.
- تويتر يتيح لك الفرصة في أن ترتقي بأفكارك من خلال التواصل مع الآخرين ومناقشتهم، فلا تُضَيع هذه الفرصة بالمساجلات والمشاحنات والمجاملات.
- أتاح لي تويتر أن أدرِّب نفسي-مجانًا- على الاستماع -برحابة صدر- للآراء الشاذة والتي أختلفُ معها جملة وتفصيلا في قضايا كثيرة، وهذا مما يُدفَعُ له المال الكثير في دورات التطوير الذاتي التي نقرأ إعلاناتها كثيرًا في الصحف!
إنها فرصة أن تطور ذاتك بالمجان…دون أن تدفع دينارًا واحِدًا.
- تويتر ليس المكان المناسب أبدًا لتتعلم وتتعمّق في فهم القضايا الثقافية والسياسية، هنا قد تجد رؤوس أقلام فقط، ولكنها ليس كل شيء، ابحَثْ ونَقِّبْ عن الحقائق في الكتب وفي التواصل الحي مع الآخرين، فتويتر لعرض السريع الوجيز من الأفكار والأخبار فقط.
-ليس من الضروري أن “يُتابعك” كل مَنْ تتابعه من أصدقائك أو أقاربك، أو غيرهم، بل وحتى إذا ما تابَعَك في يوم من الأيام أحدهم، ثم ألغى متابعته لك، فلا تَبْتَئِس، فهي أكثر الطرق تأدُبًا في المفارقة، ثم لا تنسى أنك مازلت تتنفس بصورة طبيعية دون متابعته لك، فَلِمَ تَضخيم مثل الأمور؟!

حتى وقت كتابة هذه التدوينة لدي في تويتر هذه الاحصائية:
- أتابع ١٤٢ “حِساب”، منهم فقط قريبان لي، و٣ حسابات إخبارية، و٤ حسابات تهتم بعالم الكتب والقراءة، و٤ حِسابات تهتم بالأنشطة الثقافية والأدبية، و٥ حِسابات لأعضاء البرلمان، منهم من كنتُ أتابعه حتى من قبل ترشحه للمجلس وهما: فيصل اليحيى ود.عادل الدمخي، وحِسابات الصحفيين والمفكرين والناشطين الشباب هي الغالِب والحمد لله.
-يتابعني: ٤٣٣ حِساب.
- لدي: ٩٢٥٦ تغريدة..أسأل الله أن يجعلها لي لا علي…اللهم آمين

النبطي لـ/يوسف زيدان

20120424-224523.jpg

رواية النبطي
المؤلف: د/يوسف زيدان
عدد الصفحات: ٣٨١
الطبعة الخامسة يناير ٢٠١١ دار الشروق

أذكر أنه ساد بمصرَ جِدالٌ في نهايات العام ٢٠١٠م، بعد كلمة رجل دين مسيحي قال فيها أن العرب المسلمين المصريين “ضيوف” على مصر، وليس من أهلها، فانبرى له عدد من المثقفين والعلماء والدعاء لدحض ادعاءه هذا، وأذكر منهم بالتحديد د/محمد سليم العوّا الذي ألقى سلسلة من الندوات، تناوَلَ فيها الأصول العربية للمصريين حتى قبل دخول الإسلام لمصر.
تأتي رواية “النبطي” باعتقادي أيضًا من ضمن سياق الرد على هذا الادعاء المسيحي، وخصوصًا إذا ما عَلِمنا بأن الطبعة الأولى لهذه الرواية قد صدرت في نوفمبر ٢٠١٠م، ولا أعتقد أن في الأمر مُصادفَة!
عمومًا الرواية تنقلنا لمصر، وبالتحديد إلى فترة ما قبل ظهور الإسلام بسنوات قليلة، والعلاقة بين أهلها من القبط والأنباط العرب، والتي تصل في أحد صورها للمصاهرة فيما بينهم، في الوقت نفسه الذي يذوق فيه القبط مرارات الألم والاضطهاد الروماني المسيحي لهم أو “الكفّار” كما يصفونهم.

أريد القول بأن الأديب/المؤلف/الشاعر يعكس في كتاباته صورة مجتمعه(الزمان+المكان+الثقافة) الذي يعيشه، وليس-بالضرورة- ذاك الذي يريد الكتابة عنه، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لذلك أتى استخدام زيدان لموضوع “الجنس” المتكرر عبر الرواية، وهذا ينقلنا لصورة المجتمع المصري كما تعكسه-للأسف-وسائل الإعلام المختلفة، والدراما والسينما المصريتَيْن.
أتى استخدام زيدان لموضوع الجنس متكلفًا أحيانًا وفي محله أحيانًا أُخَرْ، مُباشِرًا أحيانًا، وغير مباشِر في أحيان أخرى.

وعمومًا شعرتُ بملل عام أثناء قراءة الرواية، ويمتد هذا الشعور بالملل منذ بدايتها وحتى وفاة أم البنين(صفحة٣١١)، بعدها تبدأ الأحداث-بالنسبة لي- بالتسارع، مرّدُ هذا الملل يعود لأن يوسف زيدان يعمد في خلال أغلب صفحات الرواية إلى الوصف والفلسفة، وهذا مما يزيد مستوى الملل، لاحقًا وفي الفصول الأخيرة، تميل الكِفَّة لصالح السرد والإخبار، فيزداد التشويق قليلاً.

ناقشنا هذه الرواية في نادي السمو للقراءة (اليوم الثلاثاء ٢٤ أبريل٢٠١٢)، وقد كان من أكثر الكتب التي تم توجيه انتقادات لها، ومن بين هذه الانتقادات عنوان الرواية..”النبطي”، وأعتقد أنه في محله، إذ أن النبطي لم يكن الشخصية المحورية الرئيسة في الرواية، ولو أن زيدان سمَّى روايته “مارية” لكان أفضل!
وكذلك من الانتقادات التي وجهَت للرواية، “تكلُّف” زيدان باستخدام عبارات وألفاظ، وميله للسجع أحيانًا، وهنا أرى أن زيدان كان مضطرًا لذلك، فهو باحث بالتراث وخبير به، وحقق أكثر من ١٨ ألف مخطوطة-كما أخبرنا رئيس الجلسة- ، لذلك فهذه العبارات هي بيئته التي يعيش فيها، ويستطيع استخدامها دون عناء، ولذلك فقد كانت تقع عليه مسؤولية كبيرة أن تكون لغته الروائية بمستوى زمن الرواية، وبمستوى وضعه الأكاديمي وخبرته في التراث.

عمومًا الرواية في موقع قود-ريدز أعطيتها ٣ نجمات من ٥ ممكِنة، وأعتقد أن هذا هو ما تستحقه، وزيادة (:

بين يدي أبي العلاء

20120406-151218.jpg

كل شيء ياشيخ أصبح يُجدي ماعدا العوم في بِحار التحدي.
أجدبَت ريحُنا فكل شراعٍ يعشقُ الريحَ عشقه غير مجدي.
من جِراح الزمانِ نحن أتينا بوجوهٍ شُدَّت على غير ودِّ.
أدلجَ الباحثونَ عن درَّةِ الفجــرِ وبتنا نرى الدجى دونَ مدِّ.
بأسُـــنا بيننا شـديدٌ ولكـنْ نتهــاوى إذا سما كــلُّ بندِ.
أنكرتْ وجهَنَا الحياةُ فعُدنا مُسرَجينَ الخُطا لسالفِ عهدِ.
حكمةُ العصرِ، أعينٌ في المنايا موغلاتٌ وراءَ نبضِ التصدِي.
كبُرَ المحبســان فالدرب أعمــى قيدتنـا صروفُه أيَّ قَيدِ.
أنستْ ريحُنا لدفءِ المرافي واستقرَّ الشراعُ أسمال بردِ.
صُلِبتْ كالظنون سُمْرُ الصـــواري وانطــوى شوقُها لمُحْضِرِ وعْدِ.
ياحكيم الزمانِ هذا زمانٌ ظاهــري العُــلا، سحـيق التردّي.
بدَّلَتْ أفقها النجومُ وباتـتْ ساهِـراتٍ علـى شَفا كُلِّ لَحْدِ.
ياصديقَ الضياءِ، هذي نجومٌ نورُها- يا إمام- ماعاد يَهدي.
في اعتلال الزمانِ، تأتي الليالي مُثقلاتٍ بكُلِّ حمقاء تُردي.
في اعتلالِ الزمانِ، تفضي دروبٌ لدروبٍ جميعُها لا تؤدِّي.
ياحكيم الزمان، هذا زمانٌ ظاهري العُلا، سحيق التردي.
مُذ رأينا “الحلاجَ” في سوق يافا بائعًا للوجوه من كل عهدِ.
لجميع الأحوال إن شِئتَ عندي وجهَ شيخٍ تُريد؟ أم وجهَ قردِ؟!
ومضى “عروةٌ” يبيعُ الصعاليك ليرضي بهم هوى كُلَّ وَغْدِ.
و”أبوذر” يا إمــامُ رأوه يوم حـرب الثغور سمسـار نقدِ.
مُذ رأينا “لبيدَ” و”المتنبي” يعرضان الأزياءَ في قصر عبدِ.
مذ رأينا (المجنونَ) يرهنُ ليلى فديةً كي يعودَ يوماً لنجدِ.
أنت في السوق قد رأيتُكَ تمشي عارِضًا في الخفاء أسمالَ مجدِ.
لا تسأل يا إمام عن سرِّ هذا فاعتلالُ الزمان ياشيخ يُعدْي.
كل شيء يا شيخ باتَ يُجدي ماعدا العومَ في بِحار التحدي.

للدكتور/عبدالله العتيبي رحمة الله عليه

كنتُ أقرأها كثيرًا في الأيام التي سبقت وتلت سقوط بغداد في التاسع من أبريل ٢٠٠٣م…كنتُ أتلوى ألمًا.

20120331-192223.jpg

العنوان: الحريات العامة في الدولة الإسلامية.
المؤلف: الشيخ راشد الغنوشي.
عدد الصفحات: ٣٨٢ صفحة(شاملة الملحق والفهارس).
الدار: مركز دراسات الوحدة العربية-الطبعة الأولى ١٩٩٣م.

بعد إلغاء الخلافة الإسلامية، وسقوط البلدان العربية تحت الاستعمار الغربي، ثم “استقلالها” من هذا الاستعمار، بقيت نماذج الدولة في الوطن العربي، إما مستوردة أو تحاكي التراث “المشوّه”، وقد كانت في كلتا الحالتين امتدادًا للاستبداد وقمع الحريات.

وبرزت الجهود الإسلامية، لتحاول إصلاح هذا الواقع الخاطئ في بنية الدولة أو الحياة بشكل عام، فمنها من لجأ إلى محراب المسجد واكتفى، ومنها من توجه للعمل الثقافي، ومنها من جمع هذه المجالات وأضاف إليها الإصلاح السياسي، ولعل أبرز هذه الجهود المنظمة هي جهود حركة الإخوان المسلمين.

الشيخ راشد الغنوشي، في كتابه هذا يُحاول أن يُقدِم نموذجًا للدولة الإسلامية، رابطًا نموذجه بأسمى قيمة من قيم الدولة الحديثة المتقدمة، وهي الحرية.
لذلك يعمدُ إلى عنونة كتابه بـ”الحريات العامة في الدولة الإسلامية”، وطبعًا الدولة هذه هي نموذجه الذي يقدمه، مُستلهِمًا قيمها العامة من القرآن والسنة وماثبت صحته عبر التجربة التراثية للمسلمين، كما أنه يستلهمها من نماذج الدول الحديثة الغربية التي ثبتت جدواها ولا تخالف الإسلام.

لم يكن حديث الغنوشي عبر صفحات كتابه منصبًا باتجاه “الحرية” فقط، وإنما كانت الحرية هي الباب الذي فتحه لتقديم نموذجه للدولة، وعلى أساس الحرية…تترَتَبُ بقية قيم النموذج الغنوشي.
ينقسم الكتاب إلى ٣ أقسام، ثم نتائج البحث، وأخيرًا الملاحق.
القسم الأول: حقوق الإنسان وحرياته في الإسلام:
أثبتَ الغنوشي أن الحرية “قيمة أساسية أصيلة باعتبارها أساس صحة الشهادة وشرطها”، وهي “ليست مجرد إباحة ولا مُعطى وجودي.. وإنما هي من ناحية واجب، ومن ناحية كدحٌ متواصل ومُجاهدة يومية من أجل تجسيد المُثُل العليا”.
الحرية في الإسلام جزء لا يتجزء من الشريعة ومقاصدها وثمرة العقائد والشعائر، الأمر الذي يُكسبها صفة الواجب والدوام والمبدئية.

القسم الثاني: الحقوق والحريات السياسية: وقد عرّفها في المصطلح الدستوري “أن تكون الأمة مصدر السلطات وصاحبة السيادة العليا في شؤون الحكم، سواء عن طريق اختيارها الحاكم ومراقبته ومحاسبته ومشاركته أو في عزله”.. وهي أيضًا:
“جملة الحقوق الإلزامية المُعترَف بها من الدولة للمواطنين، في حق المساهمة في الحكم بالضغط عليه والتأثير فيه عن طريق الانتخاب، والحق في الإعلام والتجمع والتحزب والتنقّب”.

القسم الثالث:ضمانات عدم الجور:
حيث وضّح الغنوشي تحول الدولة الغربية إلى غول يفترس الآخر”الأقليات(سياسية أو دينية)- الأجانب- الطبقات الفقيرة” رغم المبادئ التي ترفعها والفلسفات التي توجهها، وهنا يُقدّم الغنوشي ضمن نموذجه الإسلامي عدة ضمانات تَمنعُ تحوّل الدولة الإسلامية إلى جهاز للقمع، وهذه الضمانات منها ماهو مرتبط بعقيدة المجتمع، ومنها ماهو مرتبط بنظام الدولة، ومنها ماهو مرتبط بالتنظميات والعلاقات الدولية.

ملاحظات عامة على الكتاب:
- رغم الظروف العصيبة والمتوتِرَة التي أحاطَت بالغنوشي أثناء تأليفه كتابه، إلا أنه استخدم أسلوبًا موضوعيًا ولغة هادئة، ووضح مراده في كل قضية بشكل مباشر وصريح.
- يعمدُ الغنوشي إلى ذكر مصادر ومراجع في السياسة الشرعية من كل المذاهب الإسلامية، كما أنه يعتمد على الفكر الغربي في قراءة وتحليل المشهد السياسي الغربي أو المدارس الفكريّة المُنظِرَة له، ليقوم لاحقًا بنقدها وتحليلها بموضوعية.
- الغنوشي في عرضه، يُقارِنُ بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بين النموذج الذي يُقدمه للدولة، والنموذج الغربي للدولة، ويعود مرة أخرى ليُقارن بين نموذجه، والنموذج الموجود في التراث والتاريخ الإسلامي، أو النموذَج المُقترَح من قبل المُعاصرين(كما في حالة النبهاني-حزب التحرير)، أو النموذج الواقعي المشوّه والمُزيَّف.
- عند مقارنته مع النموذج الغربي… الغنوشي يقدم نموذجه كونه “مسلم” ينطلق من عقيدة إسلامية وفكر إسلامي، وعند مقارنته مع النماذج الثلاثة(التراثي-المُقترَح-المشوّه والمُزيّف)، فإنه ينطلق كونه يُمثلُ امتدادًا للتجديد الفكري الإسلامي.
- المشترَك الأساس والذي على أساسه تتم المقارنة بين نموذج الغنوشي ونموذج الدولة الغربية-وهي تختلف وتتنوع- هو “القيم الإنسانية”، أما المشترك الأساس عند المقارنة مع النماذج الإسلامية فهو “النص“.
- ناقش الغنوشي بعض القضايا الشائكة، والتي توجه للإسلام والمسلمين كاتهامات، أو الأقل تلك القضايا التي لم يحسم الإسلاميون السياسيون رأيهم فيها بصورة مباشرة، وقد كان الغنوشي يُبيّن رأيه بكل موضوعية بعد أن يعرض وجهات النظر المختلفة، ومن هذه القضايا: الردّة، المواطنة لغير المسلم، عنف الجماعات الإسلامية، تكوين الأحزاب لغير المسلمين في بلاد مسلمة، المرأة وقضايا الإمامة والعمل، مشاركة الإسلاميين في حكم غير إسلامي…ألخ.
- لظروف وطبيعة الكتاب، اضطر الغنوشي أن يحسمَ رأيه بصراحة، وذلك يعكس حالة الجهل التي كانت سائدة آنذاك-ومازالت- بقيم الإسلام وتعاليمه، كما أنه كان يرد على الاتهامات التي توجه ضد الإسلام.
- الكتاب يحتوي على كم كبير من المعلومات والبيانات، وجهود العلماء، وتجارب الشعوب والدول، منا يُضفي على الكتاب قيمة تأريخية بالإضافة لقيمته الفكرية والسياسية.

وقد ناقشنا هذا الكتاب في نادي السمو للقراءة يوم الثلاثاء٢٧ مارس ٢٠١٢م، وأقتبس من ملاحظات الأخوة ثلاثة نقاط:
الأخ حسن الأنصاري أفاد بأن الغنوشي لم يؤصل شرعيًا لبعض المسائل الشرعية، مثال ذلك؛ نقد غير المسلم للإسلام في ديار المسلمين، وكذلك ففي بعض المسائل لا يلتزم الغنوشي بذكر الدليل الشرعي، وإنما يكتفي بنقل آراء المفكرين، كما أن تخريجه للأحاديث خاطئ في كثير منها.
الأخ عبداللطيف أفاد بأن من يقرأ هذا الكتاب، يُدرك مدى الجمود الفكري الذي نعيشه في الخليج العربي من ناحية الفكر والتجديد الإسلامي.
أما الأخ عبدالله فأفاد بأن الغنوشي تشعّبَ في موضوعات كتابه حتى خرج عن موضوعه الرئيس.

ملاحظة أخيرة: اكتشفتُ لاحقًا بأن الكتاب هذا كان في الأصل أطروحة الدكتوراة للشيخ الغنوشي، لكنه لم يتمكن من نقديمها بسبب ظروف الملاحقة والتضييق عليه.

20120329-203202.jpg

تغير عنوان الملتقى من “ملتقى النهضة” إلى “ملتقى المجتمع المدني” وطرأت تغييرات عديدة على جدول الفعاليات، وذلك على الإثر إلغاء ملتقى النهضة بعد التصعيد العنيف ضده، وضد ضيوفه، الأمر الذي حمل وزارة الداخلية الكويتية على إصدار قرارها القاضي بمنع إقامة الملتقى هذه السنة في الكويت.
كان هذا القرار بمثابة انتهاك صريح للحريات العامة، وللمجتمع المدني، وقد ردّت جمعية الخريجين بصفة عاجِلة وشجاعة و”انتهازية”، وأعلنت استضافة الملتقى في مقرها بالتنسيق مع الإدارة الكويتية لملتقى النهضة بعد انسحاب الإدارة الخليجية، وهنا أتساءل عن “القصور” القانوني الذي (أتاحَ) للداخلية منع ملتقى في فندق، و(منعَ) الداخلية هي نفسها من إيقافه داخل أسوار إحدى جمعيات النفع العام، شيء غريب هذا بالفعل!

كي لا أطيل؛ بدأت فعاليات ملتقى المجتمع المدني بكلمة للشاعر والناشِط الكويتي سعد ثقل العجمي، والذي أعلن عن انتصار المجتمع المدني في تحدي الظروف والعوائق بإقامة هذا الملتقى.
ثم بمحاضرة للدكتور/شفيق الغبرا، وسأورد أبرز ماقاله الدكتور الغبرا وبقية المُتحدثين في هذا الملتقى باختصار:
قال الغبرا بكلمته التي عنوَّنها”الحرية وتأسيس المجتمعات المدنية“:
- في غياب الحرية خلقنا لأنفسنا مزيدًا من التفكك.
- عندما ننتهِك الأفراد، فنحن ننتهك الجماعة.
- في إحدى حقب التاريخ كانت الحرية تعني “الاستقلال الوطني” فقط!
- مورِست الدكتاتوريات والاستبداد باسم الاستقلال الوطني.
- مع الحرية يتلازم موضوع المسؤولية.
- الإقصاء يُمَهِدُ للدكتاتورية، ويُؤَسِسُ لها، وهو جِذْرٌ لها.
- نحن في طور الصراع على الدولة.
- الدولَة تطورت كحاجة، كصيغة للتعايش.
- في أيام النضال المُسلَّح، كنا نُردد أن السلطة لا تخرج إلا عبر فوهة البنادق، وفي عصر الربيع العربي السلطة لا تخرج إلا عبر فوهة الحرية.

يوم السبت أقيمت ثلاث محاضرات، الأولى لـ/ توفيق السيف من السعودية، والثانية للدكتور طارق السويدان، والثالثة لـ/ هاله الدوسري من السعودية.
قال السيف في كلمته تحت عنوان”المجتمع المدني ومفهوم المواطنة“:
- مبدأ المواطنة… منظومة من الحقوق يتمتعُ بها كل شخص ينتمي لمجتمع سياسي، ومقابل كل حق هناك تكليف.
- بعض الحقوق سابِقَة للقانون، وهي الحقوق الإنسانية.
- المجتمع المدني ظهر تعريفه للمرة الأولى في القرن السابع عشر، وتطور هذا المفهوم لاحقًا.
- الميلُ للاستبداد هو ميلٌ طبيعي لصاحب السلطة، والمجتمع المدني هو من يمنع هذا الميل.
- الحزبُ السياسي غرضه هو الوصول للسلطة.
- مفهوم المواطنة في الوطن العربي ليس ناضجًا، وكذلك الأمر بالنسبة لمفهوم المجتمع المدني.
- لا يُنظَرُ للفرد في الوطن العربي كونه الخلية في بناء الوطن، وإنما يُنظرُ لعائلته/ قبيلته/ طائفته.
- المجتمع المدني يتيح للتكوينات الاجتماعية أن تُعبّر عن نفسها في إيطار القانون، وهو أيضًا الأداة التي يُعبّرُ المواطنون عن تنوعاتهم عبرها.
- نحن نعاني من تزاحم الهويات الصغرى(القبيلة/ العائلة/ الطائفة) مع الهوية الكبرى الوطنية الجامعة.
- المجتمع المدني وسيلة لتجديد الدماء في النظام السياسي.

كلمة الدكتور طارق السويدان عنوانها“الحرية طريق الريادة”:
- الفكر يُواجَه بالفكر، وأما المنع فهو مسلك رجال الأمن.
- القرآن والعقل لا يصطدمان، لا يُمكن أن يصطدمان.
- قولُ وعملُ ما لايضر بأدب.. هذا هو تعريفي للحرية.
- القانون الأول للإبداع هو “لا إبداع بلا حرية”.
- “لا إله إلا الله” هو الشعار الأعلى للحرية.
- الشريعة ليست هي ماقاله العلماء، وإنما ما قاله الله ورسوله.
- في القرآن ٢٠٠ آية تحض على حرية العقيدة والعبادة، كيف يمكن تجاهلها وإلغاءها لصالح حديثين في الردة؟!
- لم يُطبق النبي-صلى الله عليه وسلم- حدَّ الردّة على أحد.
- حروب الردّة قامت لقمع من حمل السلاح في وجه الدولة، إذًا ليس لها بحرية العقيدة.
- لا يبقى في الجزيرة دينان.. يُقصَدُ به “السيادة”.
- متى تنمو الحرية؟ عندما تُطبَّق الشريعة بصورتها الصحيحة، عندما يكون النظام الديمقراطي تعددي وتتحقق الرقابة الشعبية، عندما تُطلق حرية الإعلام، وتنتشر الثقافة.
- الحرية قبل تطبيق الشريعة.

كلمة الباحثة السعودية هاله الدوسري كان عنوانها “تمكين المرأة في المجتمعات الخليجية“:
- العدالة بين الجنسين تقتضي توفير كل احتياجات الإنسان.
- في المجتمعات الأبوية يُعتقَدُ بأن الرجل هو الأقدر على القيام بوظائفه.
- التشريع الإسلامي غالِبًا هو يشكلُ نظرة الرجل، لقد غابت عنه المرأة.
- هناك عدة توصيات لتمكين المرأة؛ منها تطوير المناهج والتعليم، دعم الناشطين والناشِطات، ودعم المبادَرات النسائية.

في اليوم الأخير؛ كانت هناك محاضرتان، ثم
ندوة شبابية عن الحراك الشبابي في الكويت.

ألقى د/غانم النجار محاضرته تحت عنوان:” المجتمع المدني وحقوق الإنسان
- المعادلة القائمة على الحكومة والبرلمان فاشِلة، لأنها ناقصة المجتمع المدني.
- إقامة الملتقى هي حالة انتصار للمجتمع المدني على السياسيين.
- واهِمٌ من يظن أن الغرب يستطيع فرض احترام حقوق الإنسان في البلدان الأخرى، أو أنه صادق في ذلك، ونحن أسوأ منه.
- حقوق الإنسان غير صحيح أنها صناعة غربية، الفاعِلون كانوا دول أمريكا الجنوبية، هم من لعبوا أدوارًا رئيسية.
- المرأة تُسْهِم في ٥٠٪ من إنتاج العالم، وتملك ١٪ من موارد العالم.
- أمريكا والصومال هما الدولتان اللتان لم توقعا على إتفاقية حقوق الطفل.
- في ١٠ ديسمبر١٩٤٨م، صدر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقد ندد المندوبان لأمريكي والسوفييتي بهذا الإعلان.
- في الخليج، تفرح الأنظمة عندما تتدهور الديمقراطية في الكويت.
- المجتمع المدني يأخذ شرعيته من نفسه وليس من السلطة.
- لدينا على الأقل ١٦ حزب سياسي في الكويت، والشرعية لا تأتي من السلطة وإنما من أصحابها، المطلوب هو تقنين عملها لأجل الشفافية.
- المُبادِرون هم من يقود المجتمع.

كلمة د/ فهد المطيري: “التفكير العلمي والمجتمع المدني“:
- محور المحاضرة يجب أن لايكون مجالاً للتجاذب السياسي.
- الجمعيات العامة”الأهلية” يجب أن تقف على مسافة واحدة من كل الأطراف، لكي تحفظ هويتها كمجتمع مدني.
- التفكير العلمي هو أساس لقيام المجتمع المدني.
- نجاح الثورة العلمية أدّى إلى أمرين في عصر التنوير:
١) إثبات أهمية العقل الإنساني كأداة فعّالة لاكتشاف العلوم.
٢) التحرر من السلطة العلمية لأرسطو…وهذا ترتب عليه:
أ) البحث في قدرة العقل على التنظيم الاجتماعي.
ب) إن نقض سلطة أرسطو، فتحت المجال لنقض سلطة الحكام آنذاك(الملوك+ الرهبان).

-لا تسامح مع الـ”لا تسامح”.
- الحرية المطلقة غير موجودة.
-كلما زاد التسامح، زادت الحرية، والعكس صحيح.
- فكرة المجتمع المدني لا تنتمي لتراث المجتمع المدني.

بعد ذلك أقيم منتدى الشباب حيث شارك فيه كل من فاطمة المطوع وعلي جمال وعبدالرحمن المناعي، وطارق المطيري الذي توقع إقامة الإمارة الدستورية في الكويت في غضون ٤ سنوات.
((:

فيما سبق، مجرد نقولات لما استطعت كتابته في دفتر ملاحظاتي، فلذلك هي ليست صورة كاملة ووافية عن كلمات المحاضرين، لكن عمومًا؛ نتفق مع بعض الكلمات أعلاه أو نختلف، فلا سبيل إلا الحوار والنقاش لكي نستطيع أن نتواصل ونتفاهم، وأن نُسْهِم بانطلاقة حقيقية لمجتمعاتنا هي في أمس الحاجة لها.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.