
في محاضرة عل
في محاضرة علم النفس، أخبرنا الدكتور عن تجربة رجل تعرض لموقف خطير ومفاجئ، وذلك عندما أوقف سيارته بجوار مزرعة صاحبه، وبعد أن ترجل من السيارة، لكن قبل أن يُغلق الباب، سمع صوت كلب ضخم الجثة منطلق نحوه، هنا فزع الرجل بشدة، وأطلق ساقيه للريح، هاربًا من الكلب الذي انطلق وراءه، ومن شدة خوف الرجل، فقد تمكن بخطوتين -كما تفعل القطط عادة على أسوار البيوت- من تسلق الحاجز السلكي الذي يفصل الطريق العام عن الطريق الداخلي -حيث المزرعة- رغم ارتفاعه البالغ مترين.
وعندما انتقل الرجل إلى بر الأمان، وتأكد أن الكلب قد ذهب بعيدًا، حاول الرجل العودة وتسلق الحاجز، ولكنه لم يتمكن، حاول مرة وأخرى فلم يفلح بمحاولته، هنا انتهت القصة، وبدأت العِبرَة،،،
تُرى ما الذي جعل الرجل يجري كالريح عندما شعر بالكلب منطلقًا نحوه؟
ولماذا لم يعد إلى سيارته رغم أن الباب كان مفتوحًا؟
ولماذا استطاع في المرة الأولى من تسلق الحاجز وفي المرة الثانية فشل في ذلك؟
شرح لنا الأستاذ عبر هذه القصة أهمية هرمون الأدرينالين “Adrenaline”، والذي يُفرز من الغدة الكظرية (فوق الكلوية)، وحيوية دوره في المواقف الطارئة التي يتعرض لها الإنسان، وأذكر أنه في مادة التشريح قبلها بعام عندما تناولنا موضوع الغدد وهرموناتها، كان هرمون الأدرينالين وشقيقه النورأدرينالين من الهرمونات التي توقفتُ عند قراءتها، وخاصة عندما ذكر الكتاب أن كلا الهرمونين يُعرفان بـ”Fight or Flight Hormones” أو كما ترجمته بالعربية إلى “هرموني الكر أو الفر”.
إذًا فلم يكن سرًا خافيًا فكلنا تعرضنا لمواقف طارئة أو حتى مُحرجة، هنا يفرز هرمون الادرينالين، ونتيجة لإفرازه تحدث مجموعة من التغيرات الفسيولوجية، والذي تحدد لنا أكنا سنفر من المواجهة أو نكر ونثبت، من هذه التغيرات الفسيولوجية:
1- انقباض الأوعية الدموية في الجلد والكليتين والجهاز الهضمي، وبالتالي رفع مستوى الدم في الدماغ والقلب، والعضلات العظمية”Skeletal Muscles”.
2- ارتفاع ضغط الدم BP، بسبب انقباض العضلات اللاإرادية في جدران الشرايين الصغيرة “arterioles”.
3- تحويل الجليكوجين المُخزن في الكبد إلى جلوكوز، وهذا الأخير تتم عملية تصفيته بالدم سريعًا، ويُرسل إلى العضلات الإرادية، وذلك لدعمها بالقيام بـ”نشاط عملي غير طبيعي”.
4- ارتفاع بمعدل ضربات القلب Heart Rate.
5- ارتفاع في عمليات الأيض، وذلك لإنتاج الطاقة.
وجميع هذه التغيرات كما قلت آنفًا مهمة في تحديد الخطوة التالية، فمما لا شك به أن ما حدث للرجل من تغيرات فسيولوجية عند حدوث الأمر الطارئ، مكنته بالتالي من الانطلاق بأقصى سرعة، وتسلق الحاجز كما تفعل القطط عادة، وعندما زال الخطر، زالت جميع هذه التغيرات الفسيولوجية، وعاد الجسم لوضعه الطبيعي، وهذا ما يُفسر عدم استطاعة الرجل تسلق الحاجز الحديدي فيما بعد.
أنا في العادة أشعر بهذه التغيرات في جسمي وذلك في بعض المواقف ومنها:
- عندما كنت أقوم بدوري في البرزينتيشن “Case Presentation” أيام الكلية، وخصوصًا عند وجود أساتذة من خارج الكلية.
- عند بداية الاختبارات، وخصوصًًا الاختبارات النهائية.
- عندما أدخل على مجلس أهله صامتون، وبالتالي جميع أعين الجالسين تكون مسلطة علي، وكذلك الامر عندما أريد أن أهم بالاستئذان والانصراف، فأحضر نفسي قبلها بعشر دقائق وأحيانًا لثلث ساعة عندها أقوم مودعًا الناس.
الآن أنتم ما هي المواقف التي تشعرون بوجود لوحة في مرمى النظر قد علت، مكتوب عليها “كُر أو فر”؟؟ شاركونا بآرائكم.
إشارة لابد منها:
قال تعالى :”ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم” وهذه نعمة يمنها الله علينا، فالإحسان في الخلق جاء على هيئة صورة بديعة جميلة على غير مثال سبق، وعلى هيئة تركيب داخلي متناسق منظم، يكفل للإنسان القيام بكافة وظائفه في الحياة، وما الموضوع الذي ذكرته في الأعلى إلا لنتذكر هذه النعمة العظيمة وأمثالها من النعم التي أكرمنا الله بها.
أشعر بهذا (بقوة) عندما يقال لي : أنت مخطىء . .
عموماً .. . توجد عند الخجلين . .
أهم شي يا حمود أن ردة فعلك العملية ما تترجم بالقوة…وإلا راح فيها اللي قدامك.
وصدقت الخجلين وقليلي التفاعل مع المجتمع، أولئك المنعزلين.
انا ردت فعلي تتباين احيانا من الخوف اصبح عدائيه فيحسبني من يشاهد الموقف لا اهاب وهو لايعلم ان قلبي يرقص فزعا
فمثلا العام الفائت في اختبار الشفوي جلست وامامي دكتورين واتوقع لو قعدت معاهم شوي زياده يا بيضربني يا بينتحر الدكتور لانه كنت عنيده بطريقه انا اقول في نفسي اسكتي اسكتي بس مو قادره غصب ههههههههههه اتهور بعدين استوعب ماذا صنعت في نفسي
هالسنه العكس تمااااااااااااااااما تنحت وكلمه ورد غطاها الدكتور يحاول يا بنت انطقي وش فيك مو قاااادره حسيت الدم نشف في عروقي
meme أهلاً بك هنا،
أعتقد أن الموقف الأول في العام الماضي قد أكسب جهازك العصبي خبرة بهذه المواقف، ولكن بدلاً من أن يتحاشى الاضطراب انقلب 180 درجة ليكون “التناحة” سمتها..
الادرينالين عند”ج” مضطرب يبيله تعديل بسيط!! (: