Feeds:
المقالات
تعليقات

Posts Tagged ‘كتاب’

bosniaالبوسنة والهرسك

المؤلف: الدكتور جمال الدين سيد محمد

عدد الصفحات: 291 صفحة

دار النشر: دار سعاد الصباح/ الطبعة الأولى/ 1992م

 

في أوائل تسعينات القرن الماضي، وبعد انهيار ما يسمى بالمعسكر الشرقي، عبر انحلال الاتحاد السوفييتي، وقبله سقوط جدار برلين، في تلك الحقبة التاريخية المفصلية، كانت أمم صغيرة في شرق ووسط أوروبا تشق طريقها نحو الحرية والانفتاح، والديمقراطية والاستقلال، لكن بقايا النظام المتهالك لم يكن ليسمح لها جميعًا بالوجود على مسرح البلدان، وكانت البوسنة والهرسك هي إحدى هذه الدول التي حاولت أن تبصر النور بعد استفتاء شعبي شاركت فيه أغلبية السكان في البوسنة، وأيدوا الانفصال والاستقلال عن يوغسلافيا، كما فعلت سلوفينيا وكرواتيا ومقدونيا من قبل، لكن البوسنة والهرسك ذات الأغلبية المسلمة، كان ينتظرها مصيرٌ آخر.
لقد رفضت قوات الجيش اليوغسلافي الاتحادي مغادرة البوسنة والهرسك، وتشكلت مليشيات صربية أخرى في البوسنة، ترفض الانفصال، وتدعم السلطة المركزية في بلجراد، لتجعل من البوسنة والهرسك مسرحًا لجرائم مروعة نفذها الصرب ومرتزقة وفدوا من عدة دول أوروبية، لإجهاض ولادة دولة مستقلة، ذات أغلبية مسلمة في أوروبا.
وانبرى المسلمون محاولين الدفاع عن حق الشعب البوسني بالحياة وإدارة دولته بشكل مستقل، حاله كحال بقية الشعوب الأوروبية التي استقلت بنفسها، وأقامت دولاً حديثة، ومن هذه الجهود في الدفاع عن البوسنة وأهلها، كتاب الدكتور جمال الدين سيد محمد، وهو استجابة عاجلة وموجزة، يستهدف من خلالها المؤلف تسجيل “بعض ملامح تلك السمات الإسلامية التي أراد البعض عن عمدٍ محوها” وكما يقول صراحة المؤلف، فقد أراد أن “ينقذ ملف مسلمي البوسنة والهرسك من الضياع في خضم الأحداث السياسية المتلاحقة”.
 ***
ومن الملاحظ في مقدمة الكتاب، أن المؤلف انتهى منه في ديسمبر عام 1992م، وهو العام الذي اندلعت فيه الحرب الشعواء التي شنها الجيش الصربي وصرب البوسنة ضد المسلمين، كما يُلفت النظر ذلك العنوانُ الخالي من أية سمة سوى “البوسنة والهرسك”، ويبدو أن الكاتب ونظرًا للظرف الطارئ الذي يكتب فيه، اكتفى بأن وضع اسم البلد التي يدور حولها محتوى الكتاب، دون التكلف في إضافة أي عبارات جذابة أو دعائية أو تفسيرية، هكذا بكلمة واحدة “البوسنة والهرسك”، ربما يُعد ذلك قصورًا في إخراج الكتاب، لكن لا تثريب عليه بما احتوى من مضمون. والكتاب عبارة عن دراسة قصيرة، تتضمن مجموعة من المقالات، بلغ عددها 28 مقالة متنوعة، متفاوتة بين قصيرة ومتوسطة، جمعها الكاتب بأسلوبٍ غير متكلف ولا مطنب، وعززها بمعلومات تاريخية وجغرافية وأدبية، وثقافية عامة عن البوسنة والهرسك وأهلها.
كانت أول 3 مقالات تتناول الأحداث الجارية في البوسنة سنة 1992م، وهي السنة التي بدأت فيها أعظم حرب تطهير عرقي في أوروبا عند نهاية القرن العشرين، على يد الصرب ومن عاونهم ضد مسلمي البلقان، وتحديدًا البوسنة، ويبدو أن الكاتب أراد أن يضع القارئ في صلب الأحداث المتسارعة، وذلك لتسهيل تشكيل صورة اولية عن البوسنة والهرسك.
ثم 11 مقالة ثقافية-تاريخية-جغرافية، وهي بالأحرى تعريفية، يفتح بها المؤلف النوافذ على تاريخ البوسنة والهرسك، وعلى أعلامها، ومعالمها الشهيرة من مساجد ومكتبات ومدارس، وسيندهش القارئ حين يتعرف على حجم الأعمال الوقفية التي رصدها مسلمو البوسنة قديمًا، دعمًا لأعمال الخير في مجتمعهم، وتشجيعًا على التكافل الاجتماعي فيما بينهم، واهتمامًا بالعلم والعمل، وأخص بالذكر هنا أوقاف الغازي خسرو بيك، التي تنوعت ما بين مسجد ومكتبة ومدرسة، وغيرها من أعمال البر. وسيجد القارئ مقالات أخرى منوعة، تتناول مدنًا بوسنية مثل “ترافنيك”، وأخرى عنوانها “جسر على نهر درينا”، في اقتباس مباشر لعنوان رواية شهيرة لإيفو اندريتش، ومقالة تتناول سمات شهر رمضان في المجتمع البوسني الحديث، وفي الاتجاه نفسه، مقالة تعريفية بداعية إسلامي بوسني اسمه د.أحمد سماسلوفيتش.
أما المقالات الـ14 الأخرى، فكانت تدور عن موضوعات ذات صلة مباشرة بتخصص المؤلف في اللغة والآداب لشعوب الاتحاد اليوغسلافي، وتتعلق هذه المقالات باللغة والأدب والاستشراق البوسني*، والكلمات العربية في اللغة الصربو-كرواتية، ومقالات تعريفية بالأدباء البوسنيين، وأعمال أدبية بوسنية، مثل رواية “رحلة إلهامي إلى الموت”**، ومن الأدباء الذين كتب عنهم مقالات ضمن الكتاب: إيفو اندريتش صاحب رواية “جسر على نهر درينا”، وقد ذكر بعضًا من الانتقادات الموضوعية التي وجهت لهذه الرواية، ومن الأعلام الأدباء الذين تمَّ ذكرُهم محمد بك قبطانوفيتش لوبوشاك، الذي كان من أبرز الكتاب الذين يستخدمون “الهاميادو”، وهو الأدب الأعجمي، وهو أدب مؤلف باللغة المحلية للبلد، أي اللغة الصربو-كرواتية، ومكتوب بالحروف العربية.
وفي النهاية، يضع المؤلف ببلوغرافيا قصيرة، يسرد فيها عناوين كتب تتناول التاريخ البوسني من عدة جهات، وبلغ عددها 19 عنوانًا.
 ***
والحق، أن المقالات كانت ثرية بمحتواها، سلسة في أسلوبها وكتابتها، لم يعمد فيها المؤلف إلى الإغراق في التفاصيل، وكذلك كان من المُلاحظ أن هذا الكتاب الذي يتزامن مع نشوب الحرب الضروس، لم يجعله المؤلف مجرد بكائيات على حال البوسنيين، وشحن عاطفي للقراء، واستجداء لدموعهم، رغم تعاطفه الواضح مع مسلمي البوسنة، وانتصاره لهم، ولحقهم في الحياة، ورفضه للحرب التي يشنها الصرب عليهم، واستنكاره للصمت العالمي، لكنه -مع ذلك- حافظ على الخط الموضوعي، وتعرض بالنقد والمعالجة الموضوعية لكافة أوجه الحياة لدى مسلمي الوسنة.
ومن بين أهم الملاحظات، تكرار الكاتب لطرح فكرة تجاهل الاتحاد اليوغسلافي للتركة الثقافية والأدبية لمسلمي البوسنة، بل ومحاولة التعتيم عليها وإخفائها عن الأعين، وهذا السلوك ليس منحصرًا في قادة الاتحاد اليوغسلافي الاشتراكي، بل مسبوق بعدة سوابق مثل إغفال اسم البوسنيين عند تشكيل مملكة الصرب والكروات والسلوفينيين عام 1918م، والتي كانت البوسنة جزءًا في هذه المملكة، ومن هذه المحاولات مصادرة أوقاف المسلمين وأملاكهم في البوسنة، وتوطين قوميات أخرى فيها لتفتيت الهوية البوسنية، ومنع وحظر كثير من الأنشطة والشعائر الدينية للمسلمين، كما تعرض مفكرو البوسنة وعلمائها للسجن كثيرًا، وهنا نتذكر قضية محاكمة وسجن مثقفي البوسنة مطلع الثمانينات، والتي كان الرئيس علي عزت بيجوفيتش أبرز ضحاياها.
لكن هذه الممارسات الاقصائية والتهميشية لم تكن مقتصرة على جهود الحكومة والنظام اليوغسلافي، بل لقد تبنى بعض المثقفين اليوغسلاف هذه الأساليب ودعموها بكتاباتهم وأعمالهم العلمية والأدبية، ومن هؤلاء الأديب البوسني إيفو اندريتش صاحب جائزة نوبل، والذي يذكر الكاتب أن رسالته في الدكتوراه التي نالها من جامعة جراتس في النمسا عام 1923م، كان عنوانها ومضمونها “الحياة الفكرية في البوسنة والهرسك في عهد الأتراك”، ويضيف المؤلف د.جمال الدين أن الأديب إيفو اندريتش حاول في رسالته البرهنة على التخلف الأدبي والثقافي للبوسنيين، واعتبر ذلك كشفًا علميًا، وقد عالج نفس هذه الفكرة في عدد كبير من رواياته وقصصه التاريخية عن البوسنة وأهلها.
ولعل البعض قد يستغرب أن يجد كاتبًا يتناول البوسنة بهذا الحجم الكبير من المعرفة الواسعة، وقدرته على كتابة 28 مقالة تتناول التاريخ والجغرافيا واللغة والأدب وغيرها من جوانب الحياة في مدة قصيرة، لكن الاستغراب سيزول حتمًا حينما نعلم أن المؤلف ليس غريبًا على الاتحاد اليوغسلافي، إذ عاش في بلغراد فترة من الزمن لا تقل عن 4 سنوات، وزار سراييفو وبعض المدن البوسنية الأخرى عدة مرات، وحصل على درجتي الماجستير(سنة 1976) والدكتوراه(سنة 1979) من كلية اللغات بجامعة بلغراد، وقبلها كان قد تخرج من كلية الألسن بجامعة عين شمس قسم اللغة الصربو-كرواتية سنة 1963م، وقد تعمق أكثر في الدراسات والأعمال الأدبية واللغوية الصربو-كرواتية، فأنتج عددًا من الترجمات لأعمال أدبية يوغسلافية، وله أيضًا ترجمات من اللغة العربية إلى لغات شعوب يوغسلافيا سابقًا، كما أنه نشر كتابًا عنوانه “الأدب اليوغسلافي المعاصر” ضمن سلسلة عالم المعرفة، التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت عام 1984م.
———-
* في سياق الاستشراق اليوغسلافي، أنصح بقراءة كتاب “مراجعة الاستشراق – ثنائية الذات/الآخر – نموذج يوغسلافيا” للدكتور محمد الأرناؤوط، اصدار دار المدار الإسلامي 2002م، وفيه نظرة تأريخية ونقدية لأعلام المستشرقين اليوغسلاف وإنتاجهم، كما أنه يتركز على موضوع طريف في الاستشراق وهو دراسة الذات/الآخر.
** رواية “رحلة إلهامي إلى الموت” للأديب البوسني رشاد قاضيتش وبترجمة الدكتور جمال الدين سيد محمد، قرأتها في ديسمبر 2013م، وسأكتب عنها مراجعة قريبًا بإذن الله.

Read Full Post »

كتاب:المثقفون في الحضارة العربية

محنة ابن حنبل ونكبة ابن رشد

د/محمد عابد الجابري

عدد الصفحات: 156

الدار: مركز دراسات الوحدة العربية

الطبعة الثالثة2008م

يلفتُ الجابريُ النظرَ في كتابه هذا للمثقف العربي، ووضعه في الحضارة العربية، وما تعرض له من مِحنٍ ونكبات، لكن بداية.. يقوم الجابري بإيضاح عدد من الأمور ذات الصلة بمفهوم الثقافة، ومنها:

  • الحضارة العربية…هي أساسًا الحضارة التي بناها العرب، باسم الإسلام ومن خلاله وبواسطته.
  • تحديد مفهوم “المثقف” في الحضارة العربية، إذ يُشيرُ الجابري إلى أصل هذا المفهوم الغربي، وحاجته لـ”تبيئة” صحيحة، كي يُمكن استخدامه بصورة سليمة ومُجدية.
  • لذلك يقوم الجابري باستعراض جذور هذا المفهوم في الحضارة الغربية، وتطبيقًا لمنهج “التبيئة”، يقدم الجابري عددًا من التعريفات عن المثقف، ومنها:

1) أولئك الذين يعرفون ويتكلمون، يتكلمون ليقولوا ما يعرفون، وخصوصًا ليقوموا بالقيادة والتوجيه في عصرٍ صارَ فيه الحكمُ فنًا في القول، قبل أن يكون شيئٍا آخر.

2) المثقف… كائن فردي تتمثلُ فرديته في كونه كفرد، له وعيٌ خاص، ورأيٌ خاص، وربما رؤية للعالم خاصة.

3) وبعدُ….يصلُ الجابري لهذا التعريف: المثقف يتميز بكونه لا يتخذُ من “العقيدة” مجرد إطار للانتماء والاحتماء، بل هو يمارس فرديته عليها وفيها، فيحولها إلى “رأي” له، به يتميز، وبه يُعرَف، وبعبارة أخرى، أنه يُمارسُ “العقيدة” لا كمجرد اعتقاد، بل أيضًا كرأي وتعبير عن هذا الرأي.

  • قام الجابريُ بهذا التقديم، ليُميزَ بين الفئات المختلفة العامِلة في حقول العلم المختلفة-كالفقه والحديث والتاريخ والشعر والسياسة..ألخ- ولكن مَن مِن هذه الفئات أو من ينتمي إليها يُمكن تصنيفه كـ”مثقف”؟
  • والثقافة، بمفهومها الذي يقدمه الجابري ترتبطُ بظهور “علم الكلام”…أي بداية-كما يقول الجابري- ظهور الخلاف السياسي بين الصحابة بعد استشهاد عثمان بن عفان-رضي الله عنه-.
  • ارتبط هؤلاء المثقفون بقضايا إسلامية، كانت لها أبعاد سياسية ترتبط بالإمامة بشكل مباشر، والمثقف بنظر الجابري هو “الفيلسوف” أو “المتكلم”.

هكذا يبدأ الجابري حديثه عن المثقف العربي في الفصل الأول، أما في الثاني والثالث، فهو يقوم بقراءة جديدة ومتفردة لمحنة أحمد بن حنبل ونكبة ابن رشد، يقدم من خلال هذين الفصلين تحليل وتفسير جديد لهاتين القضيتين “الثقافيتَين”، إذ أنه يعتمد على قراءة أحداثها وفقًا للمنظور السياسي.

يتعرض العالِمُ للمحنة-وما تشمله هذه المفردة من معانٍ مختلفة للتعذيب- لكونه يمتلك سلطة، هي سلطة التحدث باسم الدين، أي باسم الشرعية، ولأنه كذلك يحظى بمساندة العامة...أي الجماهير، وهو ما يعتبره الحاكمُ خطرًا وتهديدًا لسلطانه.

استخدم المأمون ومن بعده المستعصم ثم الواثق، العقيدة الدينية ذات المضامين السياسية للقضاء على أي نوع آخر من القوة أو السلطة الشعبية، لقد رفعوا من قضية خلافية كقضية”خلق القرآن” إلى مستوى قضية أمن دولة، وقمعوا وعذبوا-بل وقتلوا- كل من رأى رأيًا مُخالِفًا، لا ديانة، وإنما لأغراض سياسية!

باختصار، إن قضية أو فتنة “خلق القرآن” إنما هي قضية سياسية، مُرِرَت بغطاء ديني وذلك لتسويغ وتبرير إجراءات السلطة القمعية تجاه المُخالفين وأصحاب الرأي…المثقفين.

وفي نكبة ابن رشد، تستمر السلطة في ملاحقة من تشعر أن لهم وزن سياسي، وبإمكان هذا الوزن أن يزداد ويصبح أكثر تأثيرًا، بحيث يمنح “المثقفين” مزيد قوة وسلطة، فيؤثروا بالأوضاع داخل الدولة.

لذا، تُقرر السلطة-المنصور الموحدي- مواجهة المثقفين بطريقة غير مباشرة، وهي حرق كتب الفلسفة-كما في حالة ابن رشد-، وكما يؤكد الجابري، فليس المراد مهاجمة الفلسفة عينها، وإنما مهاجمة وقمع تيار من “المثقفين” الذين امتازوا بخط سياسي متفرد، استاربت السلطة منهم، وخصوصًا أنهم كانوا على علاقة بقطب سياسي ضالع في السلطة، وطامع بالرياسة وهو يحيى شقيق المنصور الموحدي!

ومما يمكن تلخيصه من هذا الكتاب:

  • السلطة تخشى من بروز وتضخم أي قوة مجتمعية، قد تُغيرُ في يوم من الأيام موازين القوى في الدولة.
  • السلطة في سعيها لكبح جماح أي قوة مجتمعية متنامية، تسلكُ مسلكًا-في البداية أحيانًا- غير مباشر، تحاول من خلاله إجهاض أي مشروع أو قيادة مدنية من قلب المجتمع.
  • كانت العقائد الدينية-ولا زالت بنظري- هي الميدان الذي تُمارس فيه السلطةُ هذا الدور، وذلك لارتباط السياسة بالدين، ولأن السياسة تُمارس بواسطة المفاهيم الدينية.
  • اليوم، مازالت السلطة في بعض المجتمعات، تُمارس قمع أي حراك مدني بواسطة بعض المفاهيم الدينية المغلوطة، والتي يدفع الحاكم-ومن معه- في اتجاه تفسيرها بالمعنى الذي يسوّغ ويبرر له قمعه وسجنه لأي شخص أو مجموعة أو حِراك.

وعمومًا، يتبينُ لي أن الجابري يدفعُ باتجاه قراءة العقائد الدينية في إطار الظروف السياسية التي وُجِدَت بها، كما أن بعض الأحداث التاريخية بحاجة لمزيد من التدقيق في صحتها، وكما أنه قدّم قراءة متناسقة منطقية وموضوعية لنكبة ابن رشد، فقد شعرتُ ببعض التكلف في تفسيره السياسي لمحنة ابن حنبل.

الكتاب باختصار…ممتع، وفريد في أنه يقدم أفكار جديدة.

– الكتاب ابتعته من مكتبة العروبة-حولي

Read Full Post »